ابن منظور

576

لسان العرب

اسْتقام المَنْسِمُ وإِن الرجل لَنَبيٌّ ، فأَسْلَمَ . يقال : قد استَقامَ المَنْسِمُ أَي تَبَيَّنَ الطريقُ . ويقال : رأَيت مَنْسِماً من الأَمر أَعْرِفُ به وَجْهَه أَي أَثراً منه وعلامة ؛ قال أَوْس بن حَجَر : لَعَمْرِي لقد بَيَّنْت يومَ سُوَيْقةٍ * لِمَنْ كان ذا رأْيٍ بِوِجْهةِ مَنْسِمِ أَي بوجه بيانٍ ، قال : والأَصل فيه مَنْسِما خُفِّ البعير ، وهما كالظُّفرين في مُقدَّمه بهما يُسْتبان أَثرُ البعير الضالّ ، ولكل خُفٍّ مَنْسِمان ، ولِخُفِّ الفِيل مَنْسِمٌ . وقال أَبو مالك : المَنْسِمُ الطريق ؛ وأَنشد للأَحْوَص : وإِن أَظْلَمَتْ يوماً على الناسِ غَسْمةٌ ، * أَضَاءَ بكُم ، يا آل مَرْوانَ ، مَنْسِمُ يعني الطريق ، والغَسْمة : الظُّلْمة . ابن السكيت : النَّيْسمُ ما وجدتَ من الآثار في الطريق ، وليست بِجادّة بَيّنَةٍ ؛ قال الراجز : باتَتْ على نَيْسَمِ خَلٍّ جازع ، * وَعْثِ النِّهاض قاطِع المَطالِع والمَنْسِمُ : المَذْهب والوجه منه . يقال : أَين مَنْسِمُك أَي أَين مذهبُك ومُتوجَّهُك . ومن أَين مَنْسِمُك أَي من أَين وِجْهتُك . وحكى ابن بري : أَين مَنْسِمُك أَي بيتُك . والناسِمُ : المريضُ الذي قد أَشفى على الموت . يقال : فلان يَنْسِم كنَسْم الريح الضعيف ؛ وقال المرّار : يمْشِينَ رَهْواً ، وبعد الجَهْدِ من نَسَمٍ ، * ومن حَياءِ غَضِيضِ الطَّرْفِ مَسْتورِ ابن الأَعرابي : النَّسِيم العرَقُ . والنَّسْمة العرْقة في الحمّام وغيره ، ويجمع النَّسَم بمعنى الخَلْق أَناسِم . ويقال : ما في الأَناسِم مثلُه ، كأَنَّه جمع النَّسَم أَنْساماً ، ثم أَناسمُ جمعُ الجمع . نشم : النَّشَمُ ، بالتحريك : شجر جبليّ تتخذ منه القسيّ ، وهو من عُتُق العِيدان ؛ قال ساعدة بن جُؤَيَّة : يأْوي إِلى مُشْمَخِرّاتٍ مُصَعِّدةٍ * شُمٍّ ، بِهِنّ فُروعُ القانِ والنَّشَم واحدتُه نَشَمةٌ . الأَصمعي : من أَشجار الجبال النَّبْع والنَّشَمُ وغيره تتَّخذ من النَّشَم القِسِيُّ ؛ ومنه قول امرئ القيس : عارِضٍ زَوْراءَ من نَشَمٍ ، * غَيْرِ باناتٍ على وتَرِه والنَّشَمُ أَيضاً : مثل النَّمَش على القلب ؛ يقال منه : نَشِم ، بالكسر ، فهو ثورٌ نَشِمٌ إِذا كان فيه نقط بيض ونقط سود . ونَشَّمَ اللحمُ تَنْشيماً : تغيَّر وابتدأَتْ فيه رائحةٌ كريهة ، وقيل : تغيرت ريحُه ولم يبلغ النَّتْنَ ، وفي التهذيب : إِذا تغيرت ريحُه لا من نَتْنٍ ولكن كَراهةً . يقال : يَدِي من الجُبْنِ ونحوِه نَشِمةٌ . والمُنَشِّمُ : الذي قد ابتدأَ يتغيَّر ؛ وأَنشد : وقد أُصاحِبُ فِتْياناً شَرابُهُمُ * خُضْرُ المَزاد ، ولَحْمٌ فيه تَنْشِيمُ قال : خضر المَزادِ الفَظُّ وهو ماءُ الكَرِش . ويقال : إِن الماء بَقِي في الأَداوي فاخْضَرَّت من القِدَم . وتَنَشَّمْتُ منه علْماً إِذا استفَدْت منه علماً . ونَشَّمَ القومُ في الأَمر تَنْشِيماً : نَشَبوا فيه وأَخذوا فيه . قال : ولا يكون ذلك إِلا في الشرّ ؛ ومنه قولهم : نَشَّم الناسُ في عُثْمان . ونَشَّمَ في الأَمر : ابتدأَ فيه ؛ عن اللحياني ، هكذا قال فيه ، ولم يقل به . ونَشَّمه ونشَّمَ فيه : نال منه وطَعَن عليه . وقال أَبو عبيد في حديث مَقْتل عثمان : لما